السيد كمال الحيدري
172
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
عزّ وجلّ بقبض ولا بسط إلّا والعبد لذلك مستطيع » « 1 » . وقال الشيخ الطوسي في المقام : « وتتقدّم [ القدرةُ ] الفعلَ لتكليف الكافر » « 2 » . تعليق على النصّ * قوله ( قدس سره ) : « كما تطلق القوّة على مبدأ القبول » . القوّة التي تطلق على مبدأ القبول هي الهيولى ؛ فإنّها قوّةٌ محضةٌ ومبدأ كلّ قبولٍ وانفعال . * قوله : « كذلك تطلق على مبدأ الفعل وخاصّة إذا كانت قويّة شديدة » ؛ لأنّ القوّة في الأصل موضوعةٌ لمبدأ الأفعال الشاقّة الشديدة . * قوله : « كما تطلق القوى الطبيعيّة على مبادئ الآثار الطبيعيّة » . كالقوّة الجاذبة للحديد . والقوّة الهاضمة في الإنسان . * قوله : « الاعتراض عليه بأنّ لازم كون فعله واجباً ، كونه موجبا » . لا يخفى تقدّم هذا الاعتراض ، وتقدّم الجواب عليه أيضاً في الفصل الخامس من المرحلة الرابعة ، مع اختلافٍ يسير . * قوله : « كذلك فساد قول بعضهم : أنّ صحة الفعل تتوقّف على كونه مسبوقاً بالعدم الزماني » تقدّم هذا القول والجواب عليه في الفصل الثالث من المرحلة الثامنة ، وكذا في الفصل السادس من المرحلة الرابعة . * قوله : « إنّ صحّة الفعل » . المراد من الصحّة في المقام هو الإمكان كما يدلّ عليه قوله ( قدس سره ) : « فالفعل غير المسبوق بعدم زمانيّ ممتنع » . * قوله : « علّة الحاجة إلى العلّة هي الحدوث ، قد تقدّم إبطاله في مباحث *
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 352 ، حديث رقم ( 21 ) . ( 2 ) كشف المراد ، تحقيق الشيخ حسن زادة : ص 354 .